أمريكا ..وأولمبياد رؤساء العالم الثالث

أغسطس 19th, 2008 كتبها المحايد (نصر الدين المزابي) نشر في , أوراق جزائرية, أوراق عربية

غدت قيم الحكام والسلاطين والأمراء والملوك والرؤساء العرب وفي العالم الثالث متغيرة بشكل مستمر، وغالبا بدون مبررات موضوعية مقنعة، فها هي ذي قيمة برويز مشرف تصل إلى الحضيض، فبعدما هرولت أمريكا لتقديم الشرعية له غادة انقلابه على نواز شريف، رغم أنه عسكري افتك الحكم من رئيس كامل الشرعية الدستورية في بلاده، فأصبح مشرف وكيلا على حرب أمريكا ضد القاعدة في أفغانستان، ووفر قواعد الإسناد والإمداد بالأسلحة والذخائر، ومهابط الطائرات، والمستشفيات الميدانية..، وبالتالي كان مشرف المسبار الذي تقيس به أمريكا نبض المنطقة، والمكبح الذي يمنع المنطقة المتوترة من السقوط في فلك  طالبان والقاعدة، ولعله أجاد الدور وأتقنه، طبعا بأكثر مما يطلب من رؤساء العالم الثالث ولو ضد أبناء جلدته، فتغاضت له أمريكا عن التحقيق الجاد في تهمة اغتيال بينازير بوتو.

فعلا تعقدت الأمور في أفغانستان، وبات التعفن يصل مداه إلى التخوم الأخرى، فرأت أمريكا من خلال أياديها الخفية هناك بالتعجيل في رحيل مشرف، وإخراجه من الباب الخلفي لقصر الرئاسة في باكستان، ومن المؤكد أن مصير الزعيم المنتظر القادم هناك لن يكون غريبا عن سابقه.

نغادر آسيا إلى أمريكا اللاتينية، فكما دعمت أمريكا الانقلاب -الذي فشل فيما بعد- في فنزويلا على تشافيز، بدعوى أنه غير ديمقراطي، ولا يمارس سلطاته كما تملي وتنص عليه المؤسسات الدستورية، فاعتبرته نسخة لفيدال كاسترو..، وعزفت أمريكا طويلا نغمة الديمقراطية والشفافية في التسيير هناك في فنزويلا، ولكنها -أمريكا وبأيدي عربية هذه المرة- سحبت البساط من تحت أقدام حركة حماس بعدما اكتسحت بالأغلبية المجلس التشريعي الفلسطيني، مما خولها لتشكيل حكومية منبثقة من صندوق الناخب لأول مرة في السلطة الفلسطينية -بل وفي العالم العربي بكامله- فتزعزعت قيمة محمود عباس أمام إسماعيل هنية، فلم تستح أمريكا بالرغم من الشرعية التي لا غبار عليها في المسألة، فطبقت على غزة العقوبة الجماعية من خلال التجويع والموت البطيء في سجن كبير، ترعى أحد أبوابه جمهورية مسلمة عربية طالما صدرت للعالم وادعت على أنها حامية القومية والثوابت وعبق التاريخ وصوت الشعوب المقهورة..

وما فعلته أمريكا في غزة وبحركة حماس لم تستطع تكراره -ولو بسياسة

المزيد


بين نيلسون مانديلا ..والحكام العرب

يوليو 24th, 2008 كتبها المحايد (نصر الدين المزابي) نشر في , أوراق جزائرية, أوراق عربية

 121691

احتفل مؤخرا الزعيم الأول لجنوب أفريقيا نيلسون مانديلا بعيد ميلاده التسعين، وهو في كامل قواه العقلية، بل وحتى الجسدية أيضا، فهو على أحسن ما يرام إذا ما تمت مقارنه حالته بنظرائه في السن من مختلف أنحاء العالم، لكنك قل ما تجد له نظيرا في النضال الوطني والعمل السياسي، الذي استنزف منه فترة من أروع وأحلى فترات عمره، حيث قبع في ظل نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا سجينا لمدة 27 سنة كاملة.

ولعل تميز نيلسون مانديلا ليس في هذا الجانب وحده، إذ يمكنني أن أزعم أنّ نظراءه في النضال والجهاد كثيرون، بل ويوجد منهم من يفوقه إخلاصا ومثابرة من دون الحاجة إلى أضواء الشهرة وتقلد المناصب السياسية، أو الظفر بهالة الزعامة التي تطارد مانديلا اليوم.

إن ما يتميز به مانديلا اليوم هو اكتفاؤه بتقلد منصب رئيس جمهورية لعهدة واحدة ووحيدة، حيث كان أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا، وذلك من ماي 1994م إلى جوان 1999م، وهي الفترة التي شهدت فيها جنوب إفريقيا انتقالا كبيرا من حكم الأقلية إلى حكم الأغلبية، وفترة من أصعب وأعقد المراحل التي ليس من السهل الانتقال بها من شعب تختلف أوصافه وأجناسه، وتعقدت تراكمات السياسة والتاريخ عليه أن يسيطر على مقاليد الحكم فيه، فوفق في ذلك أيما توفيق.

ومباشرة بعد نهاية فترة حكمه، اختار مانديلا التنحي عن ممارسة السياسة، ورضي أن يعيش مواطنا عاديا بعدما حقق لوطنه أولا ولنفسه ثانيا الأهداف التي ارتسمها، وفضل أن يتابع تحركه مع ا


المزيد


جائز الفتك (الفنك) الذهبي

فبراير 29th, 2008 كتبها المحايد (نصر الدين المزابي) نشر في , أوراق جزائرية, أوراق عربية

جائز الفتك (الفنك) الذهبي

لم تسقط النقطة من حبر قلمي في الكلمة الثانية من العنوان، بل النقطتين (حرف التاء) وضعتا بشكل متعمد مقصود، فالأمر يتعلق بـ "الفتك" والمحق والسحق والتدمير الذي تأتي به جائزة "الفنك"، وكل ما شاكل من هذه الكلمات والصفات الدالة على تأثير هذه "السخافة" في بلادي التي أدرجت عنوة ضمن ما اصطلح عليه بـ "الثقافة"..

للعلم أن هذه جائزة دأبت مؤسسة التلفزيون في بلادي على تنظيمها في بلادي، وعجزت المؤسسة المذكورة -أو غيرها- أن تنظم جائزة -أو جوائز- في نفس المستوى من أجل تكريم العلم والعلماء والنبغاء والمتفوقين، فأصبحنا نعيش سلسلة من الجوائز خارج مجال المطلوب، لا بل خارج المأمول والمنتظر من دولة وأمة حاربت المستعمر في إحدى الثورات التي توقف تاريخ الإنسانية كله في تخليدها وذكرها، لتسلّم بعد نهاية ثورة السلاحِ والنضالِ البلدَ وعباده وخيراته لذات المستعمر ومن سايره، فيقوم البعض من أبناء البلد اليوم بتخريب ما لم يستطع الوصول إليه مستعمر الأمس، ويواصلوا مهمة التغريب والمحق والسحق والطحن والتفسيق التي شنها طيلة أكثر من قرن من دون جدوى.. فهل كان أحد يتوقع بالأمة المسلمة عموما، والجزائرية تحديدا أن تعيش هذا السيناريو بعد كل المنعة والمقاومة..؟؟

ليس لدي إلمام بالجائزة ولا تفاصيلها، فقد وقعت على الإعلان الخاص بها لدى انتظاري لسماع خبر على تلفزيون بلادي، فإذا بالإعلانات تحاصرك

المزيد


الشيخ أحمد الخليلي .. دور العالم في الحوار بين المذاهب

فبراير 28th, 2008 كتبها المحايد (نصر الدين المزابي) نشر في , أوراق عربية

 

بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد رسول الله وعلى آله، وبعد:

 

الشيخ أحمد الخليلي .. دور العالم في الحوار بين المذاهب

 

الصحوة الدينية وآثارها

من البرامج المسجلة بقناة الجزيرة الفضائية
بثته القناة على الساعة الثانية والنصف بتوقيت غرينتش بعد زوال يوم الثلاثاء 11 صفر 1429هـ يوافقه 19-2-2008م
وكانت مدة اللقاء حوالي 24 دقيقة

 

 

 

 

  

 


عبد الصمد ناصر: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم. لقاء اليوم نستضيف فيه فضيلة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي سلطنة عمان. فضيلة الشيخ مرحبا بك.
 

أحمد بن حمد الخليلي: أهلا وسهلا بكم.
 
عبد الصمد ناصر: مرحبا بك فضيلة الشيخ، هناك حركة صحوة دينية في مختلف أرجاء العالم العربي والإسلامي، كيف تنظرون إلى هذه الحركة وأي أثر لها في السلطنة؟

 

أحمد بن حمد الخليلي: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فلا ريب أن الإسلام دين الفطرة والإنسان بفطرته متدين لأن الله سبحانه وتعالى فطره هذه الفطرة التي تصله بنظام الوجود، والوجود كله يسبح بحمد ربه ويقدس له كما أخبرنا الله تعالى عن ذلك في كتابه الكريم، والإنسان مع هذا قد تمر عليه فترات قد يتأثر بمؤثرات نفسية وبمؤثرات بيئية تخرج به عن الخط المعتدل ولكن سرعان ما ترده الفطرة إلى هذا المنهج السوي، والإسلام الحنيف كما قلنا هو فطرة الله التي فطر الناس عليها والله تعالى يقول: {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون..}[الروم:30]. فلذلك نجد بين حين وآخر يعود الإنسان عندما يشعر بحاجته إلى ربه سبحانه وتعالى ويشعر بحاجته إلى الانتظام في سلك الوجود الذي كله، كما قلنا، يسبح بحمد ربه ويقدس له ويسجد لجلاله. فلا عجب إن وجدنا الشباب اليوم يعودون إلى الإسلام بعد ما مرت عليه فترات ربما كانت هناك أفكار ماجت في هذا الكون وبسبب تأثير تلك الأفكار خرجوا عن الخط السوي ولا ريب كانت هناك نزعات متعددة، نزعات قومية ونزعات إلحادية ونزعات ذات آثار خطيرة على الإنسان ولكن الفطرة هي التي ترد الإنسان إلى ربه سبحانه وتعالى، والمجتمع المسلم هو مجتمع واحد والبلاد الإسلامية هي بلاد واحدة فلذلك نجد آثار هذه الصحوة هنا وهناك، فهي في عمان كما هي في غيرها من بلدان العالم الإسلامي، الشباب والحمد لله يعودون هنالك إلى التمسك بدين الله والاعتصام بحبله واتباع كتابه والاستهداء بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

 

عبد الصمد ناصر: يعني هذه الصحوة ألا تطرح ربما تحديات على الفقهاء، يعني موضوع الاجتهاد مثلا يطرح في هذه الحركة لتنزيل نصوص الدين على واقع الحياة المعاصرة؟

 

أحمد بن حمد الخليلي: الاجتهاد ظاهرة صحية لهذه الأمة، والأمة على أي حال هي مطالبة بأن تكون أمة مجددة ومتجددة، مطالبة بأن تكون أمة مجددة بحيث تأخذ بالجديد في تطوراتها وفي تتبع ما يجري في هذا العالم، ومتجددة بحيث أنها في كل وقت تكون أمة قوية، أمة عزيزة منيعة، أمة ذات دراية بما يجري في هذا العالم. نحن نرى، في كتاب الله تعالى في مرحلة مبكرة من تأريخ دعوة الإسلام في العام الخامس من بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم والمجتمع المكي في ذلك الوقت كان مجتمعا يموج بالكفر، وكان المسلمون قلة وكانوا مضطهدين ما بين تلك الكثرة الكافرة من الكفار ولكن مع ذلك نزل في ذلك الوقت قرآن يتلى في الصلوات وفي غيرها إلى أن تقوم الساعة على النبي صلى الله عليه وسلم لينبئ المؤمنين بما وصل إليه السلام المسلح بين دولتين كبريين كانتا تتقاسمان معظم العالم المتحضر. وهذا إنما يعني أن الله سبحانه وتعالى يريد لهذه الأمة أن تكون أمة عالمية، أمة غير متقوقعة وإنما تنطلق في ميادين الحياة كلها، ولما كانت هذا الأمة مطالبة بأن تنطلق في ميادين الحياة، والإنسان بطبعه متطور فلا بد من أن يكون هنالك اجتهاد حتى تؤطر الحياة كلها في الإطار الشرعي وحتى يكون الإنسان في جميع حركاته وفي جميع سكناته وفي أخذه وعطائه وقبوله ورفضه ورضاه وغضبه وحركته وسكونه إنما يعمل بأمر الله لأنه مستخلف في أرض الله سبحانه وتعالى.

 

واقع الاجتهاد الفقهي وشروطه

 

عبد الصمد ناصر: طيب فضيلة الشيخ، كيف ترى إذاً واقع الاجتهاد الفقهي في العالم العربي والإسلامي بشكل عام وبالنسبة للفقه الإباضي بصفة خاصة؟

 

أحمد بن حمد الخليلي: لا ريب أن الأمة الإسلامية كما قلنا أمة مطالبة بالاجتهاد في كل وقت ولكن هذا الاجتهاد لا بد من أن يستوعب أدواته وآلاته، لا بد من أن توظف آلات الاجتهاد في الاجتهاد فعندما يكون الإنسان فارغا من آلات الاجتهاد ليس له أن يجتهد، كيف والله سبحانه وتعالى يقرن التقول عليه بغير علم بالإشراك به، عندما يقول سبحانه وتعالى {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون..}[الأعراف:33] فالاجتهاد يستلزم أن يكون الإنسان مستوعبا لأمور شتى حتى يكون مهيأ للاجتهاد، أن يكون أولا عارفا بالعربية لغة القرآن ولغة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن اللغة هي وعاء العلم وبدون اللغة لا يمكن أن يستوعب الإنسان العلم الذي تضمنته تلك اللغة، وبمعنى الله سبحانه وتعالى جعل اللغة العربية وعاء لكلامه المنزل على خاتم النبيين والذي ختم به وحيه وجعله أيضا وعاء لكلام رسوله صلى الله عليه وسلم فإن معرفة هذه اللغة العربية أمر لا بد منه للمجتهد، ومعنى ذلك أن يكون عارفا بعلم النحو وعارفا بعلم التصريف وعارفا باللغة نفسها وعارفا بعلم الأساليب وهو علم البلاغة حتى يعرف كيف تصريف الكلام وكيف يمكن أن يفهم ما يدل عليه كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام، وكذلك لا بد من أن يكون عنده أيضا علم أصول الفقه وهو علم تضبط به حركة الفقه لأنه علم له علاقة بالفروع وله علاقة بالأدلة، له علاقة بالفروع الفقهية وله علاقة بالأدلة الفقهية، فله علاقة بالأدلة الفقهية من حيث دلالتها على الأحكام الشرعية التفصيلية وله علاقة بتلك الأحكام من حيث الاستدلال لها من أدلتها التي هي في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بحيث يعرف كيف يخصص العموم من المخصصات سواء المتصلة أو المنفصلة وسواء كانت هذه المخصصات من الكتاب أو من السنة أو من الإجماع أو من القياس، وكذلك أيضا أن يكون مع هذا قادرا على فهم الإطلاق والتقييد وقادرا على فهم الإجمال والبيان وكيف يكون بيان المجملات سواء كانت هذه المجمل


المزيد


مبرر لإرجاء تنفيذ حكم إعدام صدام

ديسمبر 27th, 2006 كتبها المحايد (نصر الدين المزابي) نشر في , أوراق عربية

بداية لن أدخل في متاهات المقالات التي حللت وعللت النهاية التي انتهي إليها صدام حسن، ولن أضع نفسي طرفا في قضية قد يطول فيها إيراد الأدلة والقرائن من أجل الوصول إلى أشباه آراء أو قناعات، فما يهم ويشغل بالي الآن هي نقطة أراها ذات أهمية بالغة، رأيت أنها قد تحظى بالطرح والإثراء.

فالحديث عن الرئيس العراقي ضمن طرح بعض المفكرين العرب لا يمكن أن يخرج عن حالتي الإدانة أو التأييد، وفي الشارع العراقي رأيين أيضا، فأصحابه -الشارع- يعرفون صدام حسين، ويستطيعون الحكم عليه من تجارب الحياة الشخصية معه، فلا يمكن أن تلغى عاطفة وتقدير الرئيس العراقي -كما يصرحون- عند قطاع منهم، ويرون أنه لا يمكن إهمال وجودهم. كما أن هناك جمهورا آخر من العراقيين على النقيض، يصر على إدانة الأسير، لأسباب مختلفة وعديدة، ولا شك أن هناك منهم أيضا حاقدين على صدام حسين في العراق، لكنهم حاقدون بطريقة لا يمكنك فيها التعاطف معهم بكل صراحة لعدة مبررات كذلك.

فمحور كلامنا كالآتي: بعد صدور الحكم بإعدام صدام شنقا حتى الموت، أرى أنه يمكن إرجاء تنفيذ هذا الحكم إلى حين إدلاء صدام حسين بشهاداته في مراحل تاريخية مهمة من تاريخ العراق والخليج والعالم العربي والإسلامي والعالم بشكل عام، وهي معلومات أراها مهمة للغاية يجب تسليط الضوء عليها، فستكون لا محالة شهادات ستجيب على العديد من الاستفهامات والاستفسارات التي لم تحظ بالإجابة منذ أمد غير قريب.

فالشخص قد كان الآمر والناهي طيلة فترة غير قصيرة في العراق، بغض النظر عن أسلوب الحكم ونوعيته وتقييم أدائه، قد كان طر

المزيد


فلسطين: عراق اليوم، صومال الأمس

ديسمبر 19th, 2006 كتبها المحايد (نصر الدين المزابي) نشر في , أوراق عربية

 

يشدنا النظر إلى الساسة الفلسطينيين بمختلف توجهاتهم السياسية إلى طريقة تصريحاتهم النارية اليومية في الساحة الداخلية، في ظل الحصار السياسي الاقتصادي الممارس على كافة شرائح الشعب الفلسطيني، مع غياب هؤلاء السياسيين لانشغالهم بالأحاديث الصحفية حول الوحدة الوطنية.

نعم، لعل الوحدة الوطنية هي الطريق الوحيد نحو الحرية والاستقلال، ولكن كيف للاستقلال أن يأتي في ظل التشتت في القرار الفلسطيني الذي أصبح يحمل رأسيين نوويين، احتمال انفجارهما في أي لحظة حسب ما يحذر منه المراقبون؟؟

فلم يتوقف المراقبون من التحذير من حرب أهلية وشيكة، في حال فشل الحوار، فالوضع أصبح متأزما إلى درجة خطيرة، فمن الشواهد على ذلك عودة احتجاجات قوى الأمن الفلسطيني لعدم صرف رواتبهم، إلى جانب المعلمين والموظفين بمختلف قطاعاتهم.

وما زاد من حدة التوتر، الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة، يبدو ذلك تهديدا من طرف البعض باستخدام صلاحيات -يعتبرها البعض- دستورية لحل الأزمة القائمة، والطرف الآخر ينفي عنها صفة الدستورية، بل يرون أن الوضع لا يسمح بذلك ولو كان المطلب دستوريا، فهل الأزمة دستورية فعلا؟؟ أم أن غرضا يعد له في الخفاء، وخاصة بعد توصية توني بلير في الأيام الأخيرة، التي دعا من خلالها إلى التعجيل في انتخابات رئاسية وبرلمانية؟؟

والملفت للانتباه هي التصريحات التي تطلق هنا وهناك، والتي أدت إلى عقم الحوار، في ظل الحصار المالي والسياسي المفروض، والذي قطّع أوصال الساسة في اتخاذ القرار، والذين لم يستطيعوا حتى اللحظة اتخاذ موقف صريح من عملية الإصلاح الداخلي، والبناء الذاتي للمؤسسات الفلسطينية، أو إيجاد آلية للخروج من أزمة الوحدة الوطنية التي تتفاقم يوماً

المزيد


الشارع اللبناني ناجح مهما تكن النتيجة

ديسمبر 5th, 2006 كتبها المحايد (نصر الدين المزابي) نشر في , أوراق عربية

عودتنا الديمقراطية اللبنانية في الفترة الأخيرة بعد أن استجدت في الساحة البنانية العديد من المستجدات، المحلية والدولية منها، والتي تتحرك بدافع داخلي، أو لغرض أجنبي أو خارجي، هذا كله لا يهمني في الحقيقة، لكن ما لفت انتباهي، واسترعى اهتمامي هو، ديناميكة هذا الشارع، ومدى تأثيره في ترجيح الكفة لقرار في مواعيد الاستحقاق، أو إظهار مدى نفوذ جهة من الجهات الفاعلة في البلد من أجل الضغط وقياس التأثير على هذه الجماهير، فبالفعل يعتبر الشارع اللبناني متميزا بدون منازع من نظرائه في الدولة القريبة لعدة أمور وجوانب جعلته بنفرد بما أسلفت فيه الحديث.

أعترف أن لبنان يعتبر أنموذجا فريدا من نوعه في المنطقة التي يت

المزيد