الفوضى تتكرر في عمرة رمضان 1428هـ
كتبهاالمحايد (نصر الدين المزابي) ، في 19 سبتمبر 2007 الساعة: 01:03 ص
يبدو أنه حفاظا على التقاليد والأعراف في الأسفار - عموما والجوية بالأخص- في الجزائر ، يجب أن تستمر حالة عدم الانضباط في المواعيد، وضرب الالتزام بالنظم المتعارف عليها في مجال العمل السياحي عرض الحائط..
فقد بقي أزيد من 160 معتمر (تحديدا: 107 من غرداية، 43 الودي، 13 تيبازة) ليوم كامل تقريبا في بهو مطار هواري بودين الدولي (الجزائر العاصمة)، ينتظرون رحلتهم المتوجه إلى جدة (السعودية) مرورا بطرابلس (ليبيا) بعد أن تم سحبهم من قائمة المغادرين ليوم 18 سبتمبر 2007 من طرف وكالة الأسفار المعنية بهم بدون أي مبرر، وتم تغييرهم بمسافرين من نفس الوكالة لكنهم يحملون تذاكر بتاريخ 25 سبتمبر، مما عقد الأمور، واضطر أصحاب التذاكر الصحيحة -ليوم 18 سبتمبر- إلى شل حركة التسجيل والحجز للركوب، والدخول في مفاوضات مع الأمن والوكالة، ومؤسسة تسير المطار، والشركة الليبية للطيران..، كلها لم تثمر بأي حل مناسب..
ليفاجأ الجميع في النهاية بأن الطائرة التابعة للشركة الليبية تقلع بعد تأخرها لأكثر من 03 ساعات (كانت مبرمجة على 10:00) وبأماكن فارغة، متحججة -الشركة- بأنها ليست مسؤولة عن عدم التزام وكالة السفر.
وفي النهاية يذهب المواطن (المسافر) ضحية عدم الالتزام بالشروط، وتحمل المسؤولية، وخصوصا وأن المسافرين لتأدية العمرة غالبا ما يكون ضمنهم أعداد من المسنين، وفيهم غالبية نسوة أيضا..
هكذا بقي أصحاب التذاكر المبرمجة يراوحون من مكان إلى آخر، فرادى وجماعات، ليواجهوا بالسيناريو المعتاد، فكل واحد يحمّل الطرف الآخر السبب، ويتملص من المسؤولية تماما، بدءا من السفارة التي تمنح التأشيرات، إلى وكالة السفر، وإلى مؤسسة تسيير المطار، وشركات الطيران.. هذا إذا لم نضف إلى المعادلة: الفنادق، وخدمات النقل البري في البقاع المقدسة.. فبعد أن قدمت الإعلانات بشكل متكرر، وبأسلوب الإلحاح يصل إلى حد الإزعاج أحيانا في صفحات الجرائد والشوارع الرئيسية، يجد المسافر نفسه وحيدا في النهاية، يصارع من أجل الظفر بمقعد ولو على متن شركة طيران إسرائيـ.. -استحيت أن أكملها- من أجل أن يؤدي عبادته التي هي من صميم الدين؟؟
هل يعقل في بلد تتكرر فيه هذه التصرفات بشكل يصل إلى البلادة ألا يتدخل المعنيون من أجل إيقاف هذه المهازل؟؟ أم أنها المتاجرة أيضا باسم الدين -بعد المتاجرة بكل شيء في بلدي حتى بالشرف- تبيح لهؤلاء امتهان مهن يمتصون أموال الناس تمنع تحقيق حلم وأمنية كل مسلم ومسلمة؟؟ أم أن إغراءات الأورو والدولار تكفي لأصحاب الوكالات من أجل أن يتحملوا أشنع الأوصاف والتهم وعلى الملأ من سوء معاملتهم لزبائنهم وبحضور الصحافة وحتى الأجانب؟؟ وهذا ما حدث في قصتنا في المطار..
ثم في الأخير تتحدثون عن سياحة وعن مستقبل لها، ووزارة مختصة بها..وعن إصلاحات في الإدارة وأنماط التسيير عموما.. وبرامج ومشاريع ومستقبل..
ليس ما لدي من جمل لأختم.. أترك الخاتمة لكم.
للعلم فالمسافرون لا يزالون في العاصمة إلى تاريخ آخر، وأعداد أيام الشهر الفضيل تتزايد.. ولكم أن تحكموا..
دون أن أنسى: علامة كاملة لشبابنا في المطار، وعلى روح الاحتجاج النظامية، والتفويض السريع للممثلين والمندوبين للتفاوض التي لم تأت بعفوية، لولا الثقة المتبادلة، والأزمة التي متنت من اللحمة، فجعلت الجميع رجالا ونساء صوتا واحدا، وهل أقول اللهم أكثر من الأزمات لنتحد ونتكتل..؟؟ إنه شهر الدعاء، حيث يقترب الله منه إلى عباده بالإجابة..
تابعوا تغطية الصحافة على الرابطين:
جريدة الشروق اليومي:
http://www.ech-chorouk.com/modules.php?name=News&file=article&sid=11223
جريدة الخبر:
http://www.elkhabar.com/quotidien/?ida=81396&idc=34
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أوراق جزائرية, أوراق مزابية | السمات:أوراق مزابية, أوراق جزائرية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 19th, 2007 at 19 سبتمبر 2007 4:28 ص
اللهم اجعلنا من الذين يصومون رمضان ايمانا وليس عادة…….
اللهم اجعلنا من الذين يصومون احتسابا ………
اللهم انشر علينا رحمتك……….
اللهم افتح علينا ابواب رحمتك يا ارحم الراحمين…………..
يا حى يا قيوم برحمتك نستغيث……
سبتمبر 19th, 2007 at 19 سبتمبر 2007 1:37 م
ماذا ننتظر من امثال هؤلاء الدخلاء…الأزمة هنا هي عندما يقدم البعض على مهام ليسوا أهلا لها اصلا…من جميع الجوانب….
لا تستغرب ان قلت لك باننا في مؤخرة الدول التي تسيئ الى السياحة -عمدا او جهلا
ولله الامر من قبل ومن بعد
سبتمبر 20th, 2007 at 20 سبتمبر 2007 10:57 ص
انا اسكن على الحدود التونسية، و اعتمد عليهم في جميع الخدمات
سبتمبر 20th, 2007 at 20 سبتمبر 2007 11:48 ص
نطالب بتسليط العقوبات الردعية لامثال هؤلاء المسؤولين عن هذه المهازل في بلد المهازل